العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > القسم الإسلامي العام > منبر الرسول الأمجد (صلى الله عليه وآله)
منبر الرسول الأمجد (صلى الله عليه وآله) كل ما يخص رسول الإنسانية صلوات الله عليه وآله

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-11-2017, 08:03 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية الراجي رحمة الباري
إحصائية العضو








الراجي رحمة الباري غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منبر الرسول الأمجد (صلى الله عليه وآله)
بقلمي الوصف الأمثل لشخصية نبينا المرسل

الوصف الأمثل لشخصية نبينا المرسل
قبل البدء في تحديد من هو صاحب ذلك الوصف لا بد ان ننطلق من مرتكزات او قل محددات يتم من خلالها التشخيص والتي سوف نستعرض أهمها بأسلوب السؤال والجواب :
1 – من هو أولى بوصف مدينة ما او شخص ما ؟
هو من كان ساكن في تلك المدينة وقريب من ذلك الشخص لذا قيل اهل مكة اعلم بشعابها فكلما كان الفرد قريباً كلما كان ذا وصف ادق وهذا ثابت عقلاً ولا يحتاج الى برهان
2 – هل كل من كان قريباً لشخص ما يكون صاحب الوصف الأمثل له ؟
والجواب بالنفي قطعاً فمضافاً لما تقدم يجب ان يتصف بصفات تؤهله لذلك اذكر منها :
أ – ان يكون صادقاً حتى نأمن من الصاق صفات بالموصوف عارية عن الصحة
ب – ان يمتلك الأدوات اللازمة للوصف واقصد بذلك البلاغة والفصاحة التي تؤهله في اختيار الالفاظ الملائمة ليكون وصفه دقيقاً
ج – ان يكون ذا نظرة ثاقبة تؤهله لان يلم بجوانب الموصوف ويمكن ان نطلق على تلك النقطة وما قبلها بكلمة خبير أي انه يمتلك الخبرة المناسبة في ذلك المجال
وبعد ذكر تلك المرتكزات وحين اجراء مسح تاريخي او قل استقراء لكل الشخصيات التي عاصرت النبي محمد صلى الله عليه واله وكانت بالقرب منه نجد ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام هو صاحب الوصف الأمثل بلا منازع وهنا لنعرج الى ذكر جملة من الصفات التي ذكرها الامام علي عليه السلام واصفاً رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه واله وقد استسقيناها من مطالعة النصوص الواردة عن الأمير سلام الله عليه والتي منها :
أولا ً : ان الله قد اخرج نبيه صلى الله عليه واله من افضل المعادن منبتاً وافضل الأصول مغرساً معللاً ذلك بكونه من الشجرة التي صدع الله منها انبياءه وانتجب منها امناءه (1)
ثانياً : عند وصفه لبعثة النبي محمد صلى الله عليه واله فينطلق من محاور ثلاث هي :
1 – يصف حال الناس قبل البعثة وانه قد بُعث في قوم أبعد النّاس عن الحقّ يعيشون في ظلمات الجهل والضلال ، يتقاتلون فيما بينهم ... (2)
2 – ويصف رسول الله صلى الله عليه واله انه قد أدى رسالته على اكمل وجه (3)
3 – يصف التحول الذي احدثه النبي صلى الله عليه واله في الامة فقد دُفنت به الضغائن واخرجها من ظلمات الجهل والضلالة الى نور العلم والهداية ... (4)
ثالثاً : وعن شجاعة رسولنا الكريم فيصفه الأمير بان الكل دون شجاعته وانهم يحتمون به اذا حمي الوطيس (5)
رابعاً : ويصفه الإمام علي في خُلُقه : « أكرم الناس عشرة ، وألينهم عريكة ، وأجودهم كفاً ، من خالطه بمعرفة أحبّه ، ومن رآه بديهة هابه » (6).
وفي خطبة أخرى يصف الإمام عليه السلام تواضع النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حياته اليوميّة ، فيقول : « ولَقَدْ كَانَ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ ، ويَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ ، ويَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ ، ويَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ ، ويَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ ، ويُرْدِفُ خَلْفَهُ ، ويَكُونُ السِّتْرُ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ فَتَكُونُ فِيهِ التَّصَاوِيرُ فَيَقُولُ : « يَا فُلَانَةُ ـ لإِحْدَى أَزْوَاجِهِ ـ غَيِّبِيهِ عَنِّي ، فَإِنِّي إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا وزَخَارِفَهَا » (7).
واما حقيقة الدنيا عند رسول الانسانية والسلام فلنطالع تلك المقطوعة البلاغية للوصي عليه السلام حيث يقول : (« قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وصَغَّرَهَا ، وأَهْوَنَ بِهَا وهَوَّنَهَا ، وعَلِمَ أَنَّ اللهً زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَاراً ، وبَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً ، فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ ، وأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ ، لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً ، أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً. بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً ، ونَصَحَ لأُمَّتِهِ مُنْذِراً ، ودَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً ، وخَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذِّراً » (8).
واخيرا فان امير المؤمنين عليه السلام يرثي النبي بهذه الكلمات
: « بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ والإِنْبَاءِ وأَخْبَارِ السَّمَاءِ. خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ ، وعَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً. ولَوْلَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ ، ونَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ ، لأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّؤُوِن وَلَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلاً وَالكَمَدُ مُحالِفاً وَقَلَّا لَكَ ولَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ ، ولَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أذْكُرْنَاَ عِنْدَ رَبِّكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ »
اقول : لنردد بقلوب حرى وعيون عبرى ما قاله امير المؤمنين عليه السلام :
((بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ياحبيب قلوبنا أذْكُرْنَاَ عِنْدَ رَبِّكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ ))
الحواشي
(1 ) « حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ الله سُبْحَانَه وتَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَأَخْرَجَه مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً ، وأَعَزِّ الأَرُومَاتِ ـ الأصول ـ مَغْرِساً ، مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِيَاءَه ، وانْتَجَبَ مِنْهَا أُمَنَاءَه ، عِتْرَتُه خَيْرُ الْعِتَرِ ، وأُسْرَتُه خَيْرُ الأُسَرِ وشَجَرَتُه خَيْرُ الشَّجَرِ ، نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ وبَسَقَتْ فِي كَرَمٍ »./ نهج البلاغة ، الشريف الرضي ، ج ۱ ، خطبة ۹٤ ص ۱۸5
(2) « أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الأُمَمِ ، واعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ ، وانْتِشَارٍ مِنَ الأُمُورِ ، وتَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ ، والدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ، ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا ، وإِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، واغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى ، وظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى ، فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لأَهْلِهَا ، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا » (نهج البلاغة ، ج ۱ ، خطبة ۸۹ ، ص ۱٥۷.).
(3) « وقَبَضَ نَبِيَّهُ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ ، فَعَظِّمُوا مِنْهُ سُبْحَانَهُ مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُخْفِ عَنْكُمْ شَيْئاً مِنْ دِينِهِ ، ولَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً رَضِيَهُ أَوْ كَرِهَهُ إِلَّا وجَعَلَ لَهُ عَلَماً بَادِياً » (نهج البلاغة ، ج ۲ ، خطبة ۱۸۳ ، ص ۱۱۱.).

(4) « دَفَنَ الله بِه الضَّغَائِنَ ، وأَطْفَأَ بِه الثَّوَائِرَ ، أَلَّفَ بِه إِخْوَاناً ، وفَرَّقَ بِه أَقْرَاناً ، أَعَزَّ بِه الذِّلَّةَ ، وأَذَلَّ بِه الْعِزَّةَ » (نهج البلاغة ، ج ۱ ، خطبة ۳۳ ، ص ۸۱.).
(5) « كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّم ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ » / نهج البلاغة ، ج ٤ ، خطبة ۹ ، ص ٦۱.
6. بحار الأنوار ، المجلسي ، ج ۱٦ ، ص۱٤۷.
7. نهج البلاغة ، ج ۲ ، خطبة ۱٦۰ ، ص ٥۹.
8. نهج البلاغة ، ج ۱ ، خطبة ۱۰۹ ، ص ۲۱۰.




hg,wt hgHleg gaowdm kfdkh hglvsg







رد مع اقتباس
 
قديم 15-11-2017, 04:47 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

الصورة الرمزية الاستاذ
إحصائية العضو








الاستاذ غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الراجي رحمة الباري المنتدى : منبر الرسول الأمجد (صلى الله عليه وآله)
افتراضي رد: الوصف الأمثل لشخصية نبينا المرسل

جزاك الله تعالى خيرا على الموضوع






التوقيع

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم والعن عدوهم
رد مع اقتباس
 
قديم 18-11-2017, 04:57 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

الصورة الرمزية الاقل
إحصائية العضو








الاقل غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الراجي رحمة الباري المنتدى : منبر الرسول الأمجد (صلى الله عليه وآله)
افتراضي رد: الوصف الأمثل لشخصية نبينا المرسل

وفقك الله لكل خير اخي العزيز






التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


All times are GMT +3. The time now is 06:36 PM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2018