العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > قسم آل الصدر ألنجباء > منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله)

منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله) المواضيع الخاصة بسماحة سيد المقاومة الإسلامية سماحة القائد مقتدى الصدر نصره الله

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-11-2010, 04:21 PM   #1

 
الصورة الرمزية الاخوة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 20
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : عاصمة دولة العدل الالهي
االمشاركات : 2,640

افتراضي رسالة السيد القائد مقتدى الصدر الى النساء



بسم الله الرحمن الرحيم
ما أن أشرقت علينا أنوار الهداية المحمدية , وما أن شع ضياء الشمس العلوية حتى دب الدفء في قلوب حرى , في قلوب للإيمان منتظرة , ومن الظلم منفطرة , فأشرقت الأرض بنور ربها , وأينعت الثمار , وإخضّرت الأشجار , وإنقشع الغبار , فسالت أودية بقدرها , وأخذ الحق يشق طريقه في عقول المحبين , ويخترق جدران الباطل ليصل الى أبواب الملهوفين , فكان العشاق في لهفٍ لينهلوا من كأس لن يضمئوا بعدها أبداً , فقد كسَرتْ معاول الحق عنجهية الباطل بأيدٍ كانت مرفوعة بالدعاء لربها بأن يفتح لها أبواب السماوات لينهلوا من المعين الآلهي قرب معشوقهم , ويقولون ربنا أكشف عنا العذاب إنّ عذابَ جهنم كان غراماً , ربنا أذهب عنا الظلام إنّ ظلام الباطل كان حراماً .
ثم إنّ الكثير من المجتمعات غير معصومة , بل إنّ الكثير منها يخطأ , ومما يؤيد ذلك ماورد :
(( كل إبن آدم خطاء , وخير الخطائين التوابون ))
فمن تاب وعمل صالحاً فإنّ الله لايضيع أجر المحسنين , وكما قال تعالى :
(( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم إهتدى ))
فأهدي يارب رجال المسلمين الى الحق , ونساءهم الى الصواب , وإجعل الوقار زينة الرجال , والحياء عنوان النساء , فقد روي عن أئمتنا
( روحي وأرواح العالمين لهم الفدى ) في الدعاء :
(( . . . وعلى الشباب بالإنابة والتوبة , وعلى النساء بالحياء والعفة )) .
وفي زماننا هذا يعاني المؤمنون والمؤمنات من شريحة نسوية ميالة للعب واللهو , إن نصحتها تهلع , وإن تركتها تخدع , فلا هي لنفسها صائنة , ولا مع أقرانها على الخير كائنة , بل هي لنفسها شائنة , ولمجتمعها خائنة , مع شديد الأسف .
وفي نفس الوقت فإني أجد لهن عذراً , فقد تلاعب الغرب والطواغيت بعقولهن وقلوبهن عبر مر السنين والأعوام , ولا من معين لهن ولا من مناصر , فصوت الحق ماكان ليصل لهن , ولا أيدي الخير إمتدت إليهن , فلعلهن إن رأين الحق يتبعنه , وإن مدت لهن يد العون تمسكن بها , بل قد وجدن من الكثيرين صداً , وممن حولهن رداً , وممن يريد هدايتهن لداً , بل إن الكثير ممن حاولوا هدايتهن ماكانوا إلاّ ليخدعوهن مع شديد الأسف , فمآربهم دنيوية منحطة , لكن ماهذا هو الحق ـ يا أخواتي ـ بل هذا الباطل بعينه , فالحق إن أراد هدايتكن فلأجلكن , فأنتن جواهر مكنونة , لا يُستطاع لكُنّ طلباً , ولا لكُنّ ظلماً .
بل إعلمن إنّ زينة المرأة شرفها , وجمال المرأة قلبها , فلا خير في إمرأةٍ لشرفها غير صائنة , بل ستكون منبوذة من الجميع , إلاّ ممن كان لها مبغضاً , ولمصلحته مرجِّحاً , ولا خير في إمرأةٍ ذات قلبٍ قد ران عليه الباطل فإسّود , وُضرب عليه الفساد فإرتد , فيا أختاه ـ والله ـ ماهالني إلاّ أن أراكِ منبوذة من جميع المؤمنين , مبتذلة لجميع المفسدين , فأرجو من الله أن َيمُنّ عليكِ بالعفة والسداد , فتكونين محبوبة من المؤمنين والمؤمنات , مهابة من المفسدين والمفسدات , فتلك صفات المرأة المسلمة , وإعلمي أنه قد جعلكِ الله مأمونة مؤتمنة , فأنتِ أمينة على نفسكِ , مؤتمنة على إخوانك وأخواتك , وكل الدنيا بزخرفها زائلة , فلا يغرّنكِ بعض دعاة الغرب , فهم لكِ كارهون , ونحن لكِ صائنون .
هذا وإنّ مجتمعكِ بحاجةٍ إليكِ , فإفتحي صفحة جديدة مشرقة لتكون للباطل محرقة , وللحق محققة , وتكون نقطة بيضاء في سماء العلى وأرض الهدى , فتكونين يداً بيدٍ مع أخواتكِ , تبنين وطناً أنهكته المظلمات وأعيته المزعجات , لتنتشليه من وحل الأدران وعتمة الأحزان , فتزيلي الأصنام والأوثان , وتتوجهي لربنا الرحمن , فإطلبي الرحمة والغفران , فستجدي أبوابه مفتوحة لنساء تائباتٍ , عابداتٍ , عاكفاتٍ , عالماتٍ فاهماتٍ , بعيداتٍ عن الإغراء والإطراء , قريباتٍ من الذكر والدعاء .
فحجابكِ زينة في الدنيا والآخرة , لتبقى أشعة الشمس مشعة من نساء محجبات يهدي بهن الله جيلاً وأجيالاً , لتقتربن من الحق ميلاً وأميالاً , فهذه ُسنّة الحياة , وما من تعبٍ من ذاك الحجاب , فعندئذٍ فإنّ طلباتكِ تجاب , ودعائكِ يستجاب , ليمُنّ الله عليكِ بأن تكوني نواة طيبة للمجتمع , ومربية للأجيال , فأنتِ مدرسة إن تكاملت , تكامل الأطفال والرجال , وإن فسدت فيكثر الكلام والسجال , والله على ذلك من الشاهدين .
هذا وماكان الاسلام يوماً من الأيام تخلفاً , فهو رقي الروح في عالم الملكوت وعروجها في عوالم اللاهوت , ولا يمكن القول إنّ الحجاب تخلف , والتبرج والسفور تطور , فإن قلتِ ذلك , قلنا : فما قولكِ بمريم العذراء وفاطمة الزهراء ( سلام الله عليهما ) , مضافاً الى أنه لم يكن يوماً من الأيام إعطاء النفس شهواتها تطوراً أو تقدماً , ولا كبح الجماح تخلفاً أو تراجعاً , فها هي عوائل الغرب تفككت , والأمراض بينهم إنتشرت , كل ذلك بسبب الإنحلال والفساد والتبرج والسفور , أفيمكن أن تكون مقدمة الفساد والأمراض تطوراً ؟!
فإن قلتِ يا أختاه إنّ زمن الحجاب والتخلف ولى وجاء عصر الاسفار والتبرج والتطور , قلنا : حلال محمد حلال الى يوم القيامة , فما كان للحجاب يوم محدد ولا سبب محدد إلاّ صون المرأة لشرفها , وهو مطلوب عبر مر العصور .
قال تعالى : (( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبنائهن . . .))
الى آخر الآية .
وإن كنتِ ترين من بعض المدعيات للدين زللا ً , ومن تصرفهن خطأً , فليس ذلك إلا خلطاً منكِ بين المؤمنات العاملات والمندسات الجاهلات , فالمؤمنات الصابرات المحتسبات الورعات لا يكون منهن إلا الخلق العالي والايمان الرابي والحب الثاوي , ثم إعلمي ـ يا أختاه ـ إنه لا يعرف الاسلام بأتباعه بل بأنبيائه ورسله وأوليائه وكتبه وأحكامه وقادته , وإلاّ فإننا سنرد عليكن بنفس إشكالكن , فكم من المتبرجات متخلفات وكم من السافرات مجرمات , لكن هذا لا يعني أن الجميع كذلك , بل الكثير منهن ذوات قلوب صافيات , وذوات عقول للخير حاويات , وذوات نفوس طيبات , بل هن للهداية طالبات , وبالإيمان راغبات , وبالإسلام وأحكامه عارفات , ولشرفهن صائنات , وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منقادات , وإذا ذكِرّن بالحجاب كنّ طائعات , وإذا إستزلهن الشيطان فهُنّ له رافضات , وإذا رغبهُنّ الغرب بأفكاره فهُنّ عنه مبتعدات , وُهنّ للباطل نابذات .
إذن فإجعلي من المؤمنات الحقيقيات قدوة لكِ , فالشر لا يحسب على الخير , فهما نقيضان لا يجتمعان , وُكنّ منصفات بينكُنّ وبين الله , فهو العدل وإلاّ كان ظلماً وبهتاناً .
وإن رأيتنّ منهُنّ تقصيراً فهو لما يجدن من ضغوطاتٍ وبلاءات , وعلى الرغم من ذلك فهُنّ عابدات صابرات إن شاء الله , لكن قد إنشغلن بالحفاظ على دينهن عن هدايتكُنّ فإعذروهن وقلن لهُنّ قولاً جميلاً , كما هُنّ لهدايتكن ومصلحتكن طالبات , وعليهن تثقيفكن بالاسلام وأحكامه , وإلاّ فإنّ الكثير ممن يعطي حكم الاسلام مغايراً , فهو إمّا جاهلٌ وإمّا عامدٌ والله فوقهم قاهر .
فلذا أدعو المؤمنات العالمات المتفقهات لعقد ندوات وجلسات من أجل الحجاب ونبذ التبرج والفساد .
هذا وإعلمي إنّ من رَغِبَ برؤيتكن سافراتٍ متبرجاتٍ فهذا ليس من الخير في شيء , فهو عن الحب بعيد وللبغض والشهوة قريب , فهو يُشبع غرائزه وهو عنكِ لاهٍ , بل هو يضر نفسه من حيث لا يعلم , ولا يعنيه هل إستقمتي أم زللتي , ذلك عنده سواء , هذا وإنّ كل ممنوعٌ مرغوب , وكل مبتذل منبوذ والعياذ بالله , ثم إن شئتِ أو رغبتِ بأي سؤال أو جواب , فإعلمي إنّ أبواب الحوزة لكِ مُفتحة , فهي لهدايتكِ راغبة , وهي دوماً مستعدة للجواب على كل سؤالٍ أو إشكالٍ فقد سمعت من السيد الوالد ( قدس سره الشريف ) : أنّ لكل سؤال جواباً .
, فأسألي لنزيل عنكِ كل الشبهات , وإعلمي أن هذه ليست آخر رسالة , بل إن شاء الله تكون هي بداية الخير والصلاح لَكُنَّ .
مقتدى الصدر



vshgm hgsd] hgrhz] lrj]n hgw]v hgn hgkshx hgsd] hgw]v hgkshx hgrhz]

 

 

 

 

 

 

 

 

الاخوة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-11-2010, 07:12 PM   #2

 
الصورة الرمزية الاستاذ

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 11,105

افتراضي رد

مشكور على النشر

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم والعن عدوهم
الاستاذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2012, 06:54 PM   #3

 
الصورة الرمزية الاقل

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 211
تـاريخ التسجيـل : Apr 2011
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 12,564

افتراضي رد: رسالة السيد القائد مقتدى الصدر الى النساء

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لله الذي من علينا بالاسلام الذي فيه ( رقي الروح في عالم الملكوت وعروجها في عوالم اللاهوت (سيد مقتدى)), وشكرا لله الذي من علينا باوليائه الصالحين نبينا العظيم محمد المصطفى(ص) وآله الطاهرين(ع), وشكرا لله الذي من علينا بخير خلف من خير سلف الا وهم سادتنا آل الصدر ومنهم سيدنا القائد مقتدى نجل مرجعنا الناطق (قدس), وهنيئا لامهاتنا ونسائنا وبناتنا..هذا الاهتمام وهذه الرعايه , اسأل الباري ان يوفقهن لما يحب ويرضا بحق فخر المخدرات سيدتنا زينب(ع) وبحق امها سيدة نساء العالمين مولاتنا فاطمة الزهراء البتول(ص).

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
الاقل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقتدى , السيد , الصدر , النساء , القائد , رسالة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 06:19 PM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2020