العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > قسم القرآن والمعرفة > منبر أدعوني أستجب لكم

منبر أدعوني أستجب لكم مخصص للأدعية وألأذكار

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-05-2019, 02:10 PM   #1

 
الصورة الرمزية الاقل

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 211
تـاريخ التسجيـل : Apr 2011
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 12,465

بقلمي قراءة في دعاء: اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ...


بمناسبة شهر رمضان المبارك وفق الله الجميع في استثماره بإخلاص عسى ان يكون مفتاحا لباب الفرج ورفع الغمة عن هذه الامة ، من النافع التأمل ببعض الادعية التي يستحب قراءتها في ايام وساعات هذا الشهر الفضيل والتي منها:
دعاء
اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ...
والمقال يتكون من محورين ، وكما يلي:

المحور الاول. نص الدعاء ومصدره

في بحار الأنوار للعلامة المجلسي(ج ٩٥ - ص ١٢٠) ، كتب الشيخ المجلسي: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله نقلا من خط الشيخ الشهيد قدس سره عن النبي...
وعن الكفعميّ في المصباحِ والبلدِ الأمينِ ، وعن الشيخِ الشهيدِ (ره) في المجموعةِ عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال:
(مَنْ دعا بهذا الدّعاءِ في شهرِ رمضانَ بعدَ المكتوبةِ غَفَرَ اللهُ لهُ ذنوبَه إلى يومِ القيامةِ:

اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ اَللَّهُمَّ أَغْنِ كُلَّ فَقيرٍ اَللَّهُمَّ أَشْبِعْ كُلَّ جائِعٍ اَللَّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيانٍ اَللَّهُمَّ اقْضِ دَيْنَ كُلِّ مَدينٍ اَللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ اَللَّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَريبٍ اَللَّهُمَّ فُكَّ كُلَّ اَسيرٍ اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ كُلَّ فاسِدٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمينَ اَللَّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَريضٍ اَللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنا بِغِناكَ اَللَّهُمَّ غَيِّرْ سُوءَ حالِنا بِحُسْنِ حالِكَ اَللَّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنا مِنَ الْفَقْرِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ).

المحور الثاني. القراءة

حينما تتأمل بكلمات هذا الدعاء يمكن ان تستشف منه بعض المعاني والتي منها ما يلي:

1.ان الله جل جلاله خير محض ، ولا يصدر منه الا الخير المحض ، ولا يريد لنا الا الخير المحض، وعليه فان الذي يؤمن ويرتبط ويعتقد ويتعلق به جل جلاله، ينبغي ان يكون اداة من ادوات الخير.

2. لقد فهم البعض من هذا الدعاء ، هو الطلب من الله جل جلاله ، ان يتفضل ويتلطف باجابة مضمون ما فيه من طلبات على الفئات المذكورة في الدعاء ، وفي حالة وكان الفرد الداعي خارج عن مسؤولية المساهمة في تنفيذ ما يستطيع تنفيذه من هذه الطلبات على تلك الفئات!
وهذا بالتأكيد فهم مجانبه للحقيقة لماذا؟
لأن الفهم المقارب للعقل والشرع والعرف الفطري، يشير الى اننا مسؤولين كل بحسبه وامكانياته اتجاه هذه الفئات المذكورة بالدعاء (اهل القبور ، الفقراء ، الجائعين...)
وعلى سبيل المثال :
ففيما يخص مطلب ، (اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ)، لتحقيق هذا المطلب هنالك عدة طرق والتي منها القيام بالتصدق نيابة عن اهل القبور ، اطعام الطعام للفقراء والمساكين واهداء ثوابه لأهل القبور ، زيارتهم وقراءة القرآن واهداء ثوابه لأهل القبور ...
وفيما يخص مطلب،(اَللَّهُمَّ أَغْنِ كُلَّ فَقير) ، وذلك بالعمل والسعي قدر المستطاع في رفع الفقر عن كاهلهم...
وفيما يخص مطلب، (اَللَّهُمَّ أَشْبِعْ كُلَّ جائِعٍ )، ايضا لذلك عدة طرق في بذل الطعام لهم ، من اجل رفع الجوع عنهم ، والسعي من اجل ذلك بعدة امور تناسب المطلب...
وفيما يخص مطلب،( اكْسُ كُلَّ عُرْيانٍ) ، هنالك عدة طرق في المساهمة في بذل الملابس للفقراء والمساكين...

حينها يصبح الفرد حقيقة استشعر ما في هذا الدعاء من بعض المعاني مستثمراً انوار واجواء شهر رمضان وفيض بركاته للتحرك خطوة باتجاه ما مطلوب منه عسى ان يكون اداة من ادوات الخير لتتحقق آصرة من اواصر الارتباط الحقيقية بينه وبين الله، اما اذا هو يدعو الله بإغناء كل فقير وإشباع كل جائع واكساء كل عريان ...، وهو (على سبيل المثال)، نائم على الاموال لا ينفق منها الا ما يصب في مصلحته الشخصية الضيقة ، متكل في (إغناء كل فقير وإشباع كل جائع واكساء كل عريان )، على الله فقط ، وقد اخرج نفسه من هذه المسؤولية الانسانية جملة وتفصيلا او انه قد قام بالأقل الواقع في مصلحته الدنيوية ، فهذا في حد ذاته شيء خطير لأنه وبمعنى من المعاني يشير الى حقيقة عدم ارتباطه بالله وانما يدعوا بهذا الدعاء من اجل اثبات الحجة عليه لا غير ، كيف؟
لأنه اذا كان الله جل جلاله هو المتكفل فقط بإغاثة هذه الفئات فما هو دور العبد الداعي اذن، هل هو من اجل اخبار الله بهذه الفئات !؟
ولماذا هذا الاخبار هل ان الله لا يعلم بها؟!
او انه يعلم بها ولكنه منتظر لدعاء الفرد الداعي لكي يتفضل على هذه الفئات ؟!
في الواقع هذا كله نابع من الوهم وسوء الفهم لجملة من الادعيه والاحاديث الواردة عن الرسول الاعظم وعترته الطاهرة(صلوات الله عليهم)، ناهيك عن مجافاة مثل ذلك الفهم لمنطق العقل والفطرة السليمة
نعم من الممكن القول اننا نطلب من الله جل جلاله ان يمن علينا بالتوفيق لإغاثة واعانة هذه الفئات ، او نكون من اسباب اعانتها واغاثتها عمليا بان نكون (مثلا)، واسطة خير بينهم وبين الاغنياء والميسورين فننقل احتياجهم لهم والتعريف بمناطق سكناهم ومحل تواجدهم بدون أي خدش لكرامتهم ، او نقوم بنقل المؤن الى هذه الفئات من قبل الميسورين واصحاب الخير والمعروف ...، وهذا يحتاج الى توفيق اكيدا.

3. نرى ان الفئات التي نطلب اغاثتها غير مقيدة بقيود: القرابة ، او المذهبية ، او القومية ، او العنصرية ، او المناطقية ...، (اهل القبور، كل فقير ، كل جائع ، كل عريان ...)، بل هي عامة مفتوحة وبذلك تنبيه لنا ، بان هذه القيود مهما تعالت في نفوس البعض الا انها تبقى شكلية اعتبارية ، فيجب ان يتعالى الانسان عليها من اجل طلب الخير
اي يجب ان يحب الخير للجميع ويطلب الخير للجميع ويسعى في الخير للجميع ، لان الله يمن على الجميع ويرزق الجميع ويفيض عطائه على الجميع...
وعليه الا ينبغي لمن يدعي الارتباط بالله ان يقتدي به جل جلاله ؟!
أي انك بالمسؤولية الحقيقية مسؤول عن الجميع ومبررات (شلي دخل ، ومالي دخل ...) لا تنفع في رفع المسؤولية الحقيقية عن الفرد الا ان الواجبات لكل فرد مختلفة وذلك لانها ضمن ضوابط واعتبارات معينة.



rvhxm td ]uhx: hQgg~QiEl~Q HQ]XoAgX uQgn HQiXgA hgXrEfE,vA hgs~EvE,vQ>>> hig hgrf,vK hgsv,v

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
الاقل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
اهل القبور، السرور

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 01:37 AM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2019