العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > القسم الإسلامي العام > منبر أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
منبر أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المواضيع التي تخص ائمة الهدى (سيرتهم وهديهم)

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-07-2018, 04:33 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية الاقل
إحصائية العضو








الاقل غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منبر أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
مقال الامام جعفر الصادق(عليه السلام)، رائد التغيير في الحركة العلمية.


القران الكريم ، هو ذلك الكتاب السماوي الذي ابت اليد الالهية الا المحافظة عليه من ايادي التخريب والتحريف ، فهو المنحة الالهية التي تظم كنوز من المعارف والعلوم والتي مفاتيحها بأيدي تراجمته وعدله، العلماء الذين قاموا بفتحها للناس كافة للتزود منها والانتفاع بها ولكن ظلم وفساد المتسلطين على مقادير الامور في البلدان منع الناس من الوصول الى اولئك العلماء ، مما ادى الى بقاء الناس في وادي التيه ترتع وفي بحر الضلالة تغرق ، فقلة الوعي قد اصابتهم وهموم الدنيا قد ارهقتهم، وفي فترة من الفترات سمحت الفرصة بفسحة من الزمن ليتصل بها الناس بأحد هؤلاء العلماء وهو الامام جعفر الصادق(عليه السلام)، لينهلوا من فيض علمه طرحا فكريا متكاملا عقلائيا ، يشق لهم افاقا واسعة من المعارف وابوابا متعددة من العلوم، في الطب والهندسة والكيمياء والرياضيات والفضاء والفقه والاصول والتفسير والفلسفة والمنطق...، فما اروع العلم وما اشهى ثمراته ، فبه يهنأ العيش بل (لا خير في العيش إلا لمستمع واع، أو عالم ناطق )(1)، قال الامام الصادق : كان أمير المؤمنين(عليه السلام)، يقول:
يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة:
فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، واذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الاشياء والامور، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقرة النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، و سلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضا، وقوسه المداراة، وجيشه محاورة العلماء، و ماله الادب، وذخيرته اجتناب الذنوب، وزاده المعروف، وماؤه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه محبة الاخيار.
وقد تنعم الناس بفترة من فترات الزمن برؤية ومعايشة ثورة علمية رائعة الجوانب ، واسعة الآفاق ، بحيث وصل الحال بالبعض ونتيجة هذه الغزارة في العلوم الا ان يستقل بآرائه الفكرية ويفتح مدارس خاصة به ، وهذا يدل على عمق تلك الحركة العلمية ، قال ابن خلكان(2)، في وصفه الامام الصادق :
(أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الاماميّة، وكان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يذكر). وقال:
(وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي الطر طوسي قد الّف كتاباً يشتمل على ألف ورقة تتضمّن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة...)
وهذا ابن ماسويه(3)، أشهر أطباء عصره ينصت لحديث مروي عن الإمام الصادق في شرحه وتوضيحه للطباع يقول فيه: (الطبائع أربع: الدم وهو عبد وربما قتل العبد سيده، والريح وهو عدو إذا سددت له باباً أتاك من آخر، والبلغم وهو ملك يدارى، والمرّة وهي الأرض إذا رجفت رجفت بمن عليها) فقال ابن ماسويه: (أعد عليّ فوالله ما يحسن جالينوس أن يصف هذا الوصف) .
وهذه الثورة العلمية بالإضافة الى اهمية موضوع:
فتحها افاق علمية جديدة بمختلف العلوم والفنون والتي لم تكن بهذا الشكل والاتساع والتعدد قبل زمن الامام الصادق(عليه السلام) ، فان لهذه الثورة كذلك اهمية فائقة اخرى وهي :
تهيئة المجتمع الاسلامي الى مرحلة استقبال ثقافات ومعارف وفنون الشعوب الاخرى والتي تحمل بين طياتها الغث والسمين ، والضار والنافع ...، وبذلك يتشكل عنصر حماية للمجتمع امام هذا الاختلاط مع الشعوب الاخرى والانفتاح على ثقافاتهم ومعارفهم فالمجتمع بدون مناعة يكون فريسة سهلة اما الافكار المنحرفة ، ومعلوم ان الامراض الفكرية اشد خطرا من الامراض الجسدية واشد فتكا بالناس من الاوبئة الجرثومية والفيروسية...
هذا من جانب ومن جانب آخر ، كشف الامام الصادق عليه السلام حقيقة ان الاسلام : دين عدالة وحضارة ورقي معرفي وبناء وتكامل انساني...، يستوعب كل الأزمنة مهما كانت الظروف فيها ، وان موضوع تعدد الشعوب وتنوعهم يشكل عنصر قوة لا عنصر ضعف في الاسلام، لان جوهره يكمن في قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) (13)(الحجرات).
فشكرا لله على هذه الثورة العلمية ، التي انتجت تغيير ايجابي فعال وناجح في المجتمع الاسلامي خاصة والانساني عامة والتي كان رائدها الامام الصادق(عليه السلام)، ولكثرة طلابه ونتاجاتهم العلمية والمعرفية وكثرة اتباعه ومحبيه، ظهر اسم الجعفرية نسبة اليه ، فسلام الله عليه يوم ولد ويوم شق بفيض علمه هذه المعارف والعلوم ، وسلام الله عليه يوم استشهد ويوم يبعث حيا شفيعا للناس كافة ورحمة الله وبركاته.

الهامش:
(1) الكافي، ج1، ص32(رواية المجلسي عن الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن النبي (صلّى الله عليه وآله).
(2) ابن خلكان، هو: أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن خلكان ولد بمدينة اربل قرب الموصل ، وتوفي بدمشق عام 681، ترجم له في طبقات الشافعيّة: 5/14، وفي فوات الوفيّات: 1/55، والسيوطي في حسن المحاضرة: 1/267، ومعجم المطبوعات: 1/98 وغيرها
(3) المناقب لابن شهر اشوب 4/259.




hghlhl [utv hgwh]r(ugdi hgsghl)K vhz] hgjyddv td hgpv;m hgugldm> hghlhl Khgwh]r







التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-07-2018, 05:53 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

الصورة الرمزية الاستاذ
إحصائية العضو








الاستاذ غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الاقل المنتدى : منبر أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
افتراضي رد: الامام جعفر الصادق(عليه السلام)، رائد التغيير في الحركة العلمية.

أحسنت وجزاك الله تعالى خيرا






التوقيع

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم والعن عدوهم
رد مع اقتباس
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)

 
الكلمات الدلالية (Tags)
الامام ،الصادق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


All times are GMT +3. The time now is 10:01 PM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2018