العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > القسم الإسلامي العام > ألمنبر الإسلامي العام

ألمنبر الإسلامي العام لجميع المواضيع الإسلامية العامة

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-07-2017, 11:06 AM   #1

 
الصورة الرمزية الاقل

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 211
تـاريخ التسجيـل : Apr 2011
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 12,465

بقلمي قراءة في فاجعة الثامن من شوال 1344هـ .


حوادث الاعتداء على المقدسات وانتهاك الحرمات كثيرة وقد كان لمقدساتنا حصة كبيرة من هذه الاعتداءات فقد سبقت حادثة الثامن من شوال سنة 1344هـ ، جملة من الحوادث والتي كان كان من أهمها ، حادثة تهديم قبور (بقيع الغرقد)، سنة 1220هـ ، وحادثة الاعتداء على ضريح الامام الحسين عليه السلام سنة 1216هـ ، من قبل الوهابية
الا ان حادثة الثامن من شوال 1344هـ ، اخذت اهميتها نتيجة بالغ اساءتها، وشدة قسوتها وفادح خسارتها ...، واستمرار نكبتها الى يومنا هذا؟!
وحينما يطلع الفرد على تفاصيل هذه الحوادث وظروفها وأحوالها وأوضاعها...، في تلك الفترة سوف يصاب بالحزن ليس على حادثة الاعتداء على الاماكن المقدسة فحسب بل على جملة من المشاكل ونقاط الضعف والتي منها ما يلي:

1.حالة التفرق والضعف والتشتت واللامبالاة والاقتصار على الاهتمام بالمصالح الشخصية والفئوية والعشائرية والطائفية...، عند اغلب سكان هذه البلاد وزعاماتهم ، فالمحتلين لهذه البلاد نجحوا في جعل قسم كبير من الناس يصبون جلَّ اهتمامهم خلال فترة عمرهم على ما يقتصر على مصالحهم الشخصية حصرا...

2.سوء الادارة للبلاد بصورة عامة ومدنها وأضرحتها ومنشآتها بصورة خاصة ...، والتأثير العالي للمحتلين واعوانهم على ادارة الامور بما يضمن مصالح المحتلين واعوانهم ومرتزقتهم حصرا.

3.تحول كثرة الخيرات في البلاد من نقطة قوة الى نقطة ضعف بسبب تسلط من لا يؤتمن منه على مقادير الامور ولجوء البعض من زعامات بعض الفئات في هذه البلاد الى حكومات الدول الاخرى لحل المشاكل الداخلية ...، حتى اصبحت هذه الخيرات وبال على هذه البلاد وشعبها لأنها اغرت الطامعين والمحتلين من كل حدب وصوب لغزو هذه البلاد بشتى السبل ونهب خيراتها، فبالإضافة الى ما في ارض الحجاز من خيرات الا ان الاهم من ذلك هو السيطرة على المركز الديني لمكة والمدينة ، اما بلاد الرافدين فمشهورة بغزارة خيراتها، ورفيع قدسية اضرحتها ومساجدها...
ونقاط المشاكل اعلاه وغيرها كانت تحتاج الى شيئين رئيسيين :

الشيء الاول.
التابع للمشاكل ونقاط الضعف فهي تحتاج الى:

1.تشخيصها.
2.وضع الحلول الناجعة لها.
3.ادارة عملية تطبيق الحلول بصورة صحيحة .

الشيء الثاني.
التابع للمجتمع والذي يحتاج الى:

1.وجود قيادة مخلصة واعية وشجاعة نابعة من رحم المجتمع، مهتمةً بأموره وشؤونه، مدركة لمعاناته، ومشخصة لمشاكله وامراضه ، واقفة على نقاط القوة والضعف فيه ، مستعدة للتضحية بكل غاليٍ ونفيس من اجل تكامله...

2.وجود ثلة من الناس الطيبين في المجتمع مستعدين لخدمة دينهم وشعبهم ووطنهم ، بل والتضحية من اجل قيمهم النبيلة ، ومتلهفين لسماع صوت الحق والانصاف القادم من المصلحين ، والنظر الى حبل الوصال الممدود منهم للتمسك به حينها سوف يتم تدفق فيض الوعي والادراك من الحوزة الناطقة الى القواعد الشعبية فيزداد بذلك الشعور بأهمية التعلق بالدين وخدمة الشعب والانتماء الى الوطن ، وسوف ترى القواعد الشعبية بنفسها ، ما رأته وشخصته قيادتهم من مشاكل وكيفية معالجتها ، اي إن تشخيص المشاكل وكيفية طرق معالجتها لا يكفي الوقوف عليه من المصلح فحسب ، بل يجب ان تقف على جانب منه نسبة معتد بها من القواعد الشعبية حتى يمكن البدء بمسيرة معالجة المشاكل وازالة نقاط الضعف ...

3.وجود منهج انساني عقلائي عادل ومنصف، واضحة قواعده، بينة تعاليمه ...، يرفض كل ما بشأنه اذلال الانسان واهانة كرامته وانتهاك حرمته، ويرفض كل الوان التفرقة العنصرية والطائفية المقيتة...

وبفضل الله جل جلاله، تمكنت الحوزة الناطقة، من النهوض بهذه المهمة وحمل هذه الامانة ، ليعود الى الساحة بصيص نور ذلك الوعي والشعور الجمعي الغائب لفترة من الزمن بأهمية الدفاع عن الوطن ككل ، وأهمية الانتماء اليه ككل، لتاتي مرحلة مهمة في مسيرة الرقي والتكامل الا وهي مرحلة الشهيدين الصدرين ، السيد محمد باقر الصدر(قدس)، والسيد محمد محمد صادق الصدر(قدس) ، فدماء شهادة السيد باقر الصدر (قدس) لم تذهب سدى بل اثمرت العديد من الثمار والتي منها ، الانتفاضة الشعبانيه الشعبية بوجه الطغاة ، والتمهيد لمرحلة شهيد الله السيد محمد الصدر(قدس) ، الذي سار بالقواعد الشعبية خطوات مهمة في مسيرة الرقي الانساني ، من اجل التأهيل لمرحلة تأسيس نواة مجتمع عقائدي انساني وطني يتبع قيادة مصلحة مخلصة وطنية غيورة على الدين والمذهب...، متمثلة براعي الاصلاح السيد مقتدى الصدر(اعزه الله)، الذي كان ولا زال واقفا مع شعبه بوجه كل الوان الفساد وحيتانه واركانه، من اجل ردعهم وكبح جماحهم واسترداد مايمكن استرداده من حقوق المظلومين والمحرومين التي سلبت منهم ...
حينها بدأت الثمار تظهر شيئاً فشيئاً ، فجيش عقائدي يذود عن المقدسات ويحمي الارض والعرض ويقف بوجه اقوى جيوش الاحتلال واعتاها غير آبهاً بترسانة اسلحتها الهائلة ، وسرايا تقف بوجه شذاذ الافاق الذين ادخلهم خائن الوطن والدين صاحب الولاية الثالثة ، وحملات عديدة لخدمة الشعب العراقي في كافة المجالات ، والتي منها : إغاثة النازحين وترميم مباني الصحة والتعليم ...، الى الاستمرار بالمظاهرات من اجل دعم الاصلاح ...
الى ان يمُنَّ الله علينا بفرج وليه صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن(عليه السلام)، ليمليء الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا.




rvhxm td th[um hgehlk lk a,hg 1344iJ > th[um Ka,hg1344iJ >

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
الاقل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
فاجعة ،شوال1344هـ .

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 03:14 AM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2019