العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > القسم الإسلامي العام > منبر مواساة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

منبر مواساة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام بحوث ثقافية في الدروس والعبر المستوحاة من السيرة العطرة لإمامنا الكاظم عليه السلام

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2019, 01:14 PM   #1

 
الصورة الرمزية الاقل

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 211
تـاريخ التسجيـل : Apr 2011
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 12,428

تحليل الخضوع امام هيبة الامام الكاظم(عليه السلام)



نقل الشيخ باقر شريف القرشي عن البحار للشيخ المجلسي ج11ص270ـ272
هذا الخبر ، ان (المأمون قال يوما لندمائه:
أتدرون من علمني التشيع؟ فانبروا جميعا قائلين: لا والله ما نعلم !
قال: علمني ذلك الرشيد ، فقالوا كيف ذلك ؟ والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت !
قال كان يقتلهم على الملك لأن الملك عقيم ، ثم أخذ يحدثهم عن ذلك قائلا : لقد حججت معه سنة فلما انتهى إلى المدينة ، قال :
لا يدخل على رجل من أهلها أو من المكيين سواء كانوا من أبناء المهاجرين والأنصار أو من بني هاشم حتى يعرفني بنسبه وأسرته ، فأقبلت إليه الوفود تتري وهي تعرف الحاجب بأنسابها ، فيأذن لها ، وكان يمنحها العطاء حسب مكانتها ومنزلتها ، وفي ذات يوم اقبل الفضل بن الربيع حاجبه وهو يقول له: رجل على الباب ، زعم انه موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، فلما سمع ذلك هارون أمر جلسائه بالوقار والهدوء ، ثم قال لرئيس تشريفاته ائذن له ، ولا ينزل إلا على بساطي ، وأقبل الإمام(عليه السلام) وقد وصفه المأمون فقال:
انه شيخ قد أنهكته العبادة كأنه شن بال قد كلم السجود وجهه .
فلما رآه هارون قام إليه وأراد الإمام أن ينزل عن دابته ، فصاح الرشيد : لا والله إلا على بساطي .
فمنعه الحجاب من الترجل ، ونظرنا إليه بالإجلال والإعظام ، وسار راكبا إلى البساط ، والحجاب وكبار القوم محدقون به ، واستقبله هارون ، فقبل وجهه وعينيه ، وأخذ بيده حتى صيره في صدر مجلسه وأقبل يسأله عن أحواله ويحدثه)
ويسترسل المأمون الى ان قال:
(ثم انصرف الإمام(ع) فقام هارون تكريما له فقبل ما بين عينيه ووجهه ثم التفت إلى أولاده فقال لهم : قوموا بين يدي عمكم وسيدكم ، وخذوا بركابه وسووا عليه ثيابه وشيعوه إلى منزله ، فانطلقوا مع الإمام بخدمته وأسر إلى المأمون فبشره بالخلافة وأوصاه بالإحسان إلى ولده ، ولما فرغوا من القيام بخدمته وإيصاله إلى داره ، قال المأمون : كنت أجرأ ولد أبي عليه ، فلما خلا المجلس قلت له : يا أمير المؤمنين ، من هذا الرجل الذي عظمته وقمت من مجلسك إليه فاستقبلته وأقعدته في صدر المجلس وجلست دونه ثم أمرتنا بأخذ الركاب له، قال هارون : هذا إمام الناس وحجة الله على خلقه وخليفته على عباده .
قال المأمون : يا أمير المؤمنين او ليست هذه الصفات كلها لك وفيك ؟ قال هارون : انا إمام الجماعة في الظاهر بالغلبة والقهر وموسى بن جعفر إمام حق ، والله يابني : انه لأحق بمقام رسول الله(ص) مني ومن الخلق جميعا ووالله لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه عينيك فأن الملك عقيم.
وبقي هارون في يثرب مدة من الأيام ، فلما أزمع على الرحيل منها أمر للإمام بصلة ضئيلة قدرها مائتا دينار ، وأوصى الفضل بن الربيع أن يعتذر له عند الإمام ، فانبرى إليه المأمون وهو مستغرب من قلة صلته مع كثرة تعظيمه وتقديره له قائلا : ياامير المؤمنين : تعطي أبناء الهاجرين والأنصار وسائر قريش وبني هاشم ومن لا يعرف نسبه خمسة آلاف دينار ، وتعطي موسى بن جعفر وقد عظمته وأجللته مائتي دينار أخس عطية أعطيتها أحدا من الناس ، فثار هارون وصاح في وجهه قائلا: اسكت لا ام لك فأني لو أعطيت هذا ما ضمنته له ما كنت آمنه أن يضرب وجهي بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيته اسلم لي ولكم من بسط أيديهم .
والذي يُستشف من هذه الرواية عدة أمور منها:

1ـ إن لله تعالى الحجة البالغة على الخلق جميعا سيما الطواغيت المتسلطين على رقاب الناس بالقهر والغلبة ، فان الله تعالى يثبت عليهم الحجة من خلال عدة جوانب والتي من اهمها الحجة الظاهرة والذين هم الانبياء والاوصياء والاولياء ، الذين لا يألون جهدا في بيان الحقائق والمبالغة في تقديم النصح .

2 ـ من اوراق الضغط التي استخدمت ضد المصلحين واتباعهم هي ورقة الضغط الاقتصادي من اجل ابقائهم في دائرة الضعف وانشغالهم بتوفير لقمة العيش ، لتكون ادوات المصلحين في مواجهة الفاسدين محدودة وشبه مشلولة .

3ـ ممارسة غالبية الطواغيت لخصلة النفاق مع القادة المصلحين حين لا يجدون أي ثغرة عليهم او مبرر ضدهم ، فيظهرون الود والاحترام بالعلن من اجل ايهام الناس بانهم لم يقصروا من جانب المصلح ، وفي نفس الوقت يبطنون البغض وحياكة المؤامرات بالخفاء .

4 ـ تصريح هارون العباسي بعدم توانيه عن ارتكاب جريمة القتل بحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، او بحق الامام الكاظم في خبر ثاني او بحق ولده المأمون في خبر ثالث ، ان تم منازعته على كرسي الحكم ، او وجد في القتل مصلحة في بقاء سلطته ، وهذا مؤشر عالي على مدى عشقه للسلطة والحكم ، واستعداده العالي لبذل الغالي والنفيس من اجل بقاء هذه السلطة ، حتى وان سفكت من اجلها الدماء الشريفة وازهقت الارواح الطاهرة .

هيبة الإمام وولايته اثرت على هارون العباسي مما جعله يخضع في حضرته ويضمن له مبلغ كبير من المال ، ولكن سرعان ما نقضه هارون بسبب رغبته الشديدة ببقاء الامام واسرته ضمن وضع اقتصادي صعب لأنه يجد في ذلك احد الضمانات في استمرار بقاء ملكه الجائر .

6ـ الإمام الكاظم (عليه السلام)، يستثمر مثل هذه اللقاءات بإلقاء بعض التوجيهات وبيان بعض الواجبات المتعلقة برقاب المتسلطين على زمام مقادير الامور في البلاد ، من اجل هدايتهم وايقافهم على نقاط علاجهم واسباب تكاملهم واخيرا اثبات الحجة عليهم.

7.أعطى هارون درسا لأبنائه في كيفية التعامل مع أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بطريقة المكر والخداع والقسوة ، وقد نبه الإمام الكاظم (عليه السلام)، المأمون بالإحسان إلى أولاده (أي لا تتخذ معهم نفس سلوك ومنهج أبيك الظالم ) بعد أن أخبره بأنه سيتولى الحكم ، ولكن الأخير اخلف الوعد وسار على نهج ابيه الظالم.




hgoq,u hlhl idfm hghlhl hg;h/l(ugdi hgsghl) hghlhl K hg;h/l

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
الاقل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2019, 04:02 PM   #2

 
الصورة الرمزية الاستاذ

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 9,650

افتراضي رد: الخضوع امام هيبة الامام الكاظم(عليه السلام)

أحسنتم وجزاكم الله تعالى خيرا

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم والعن عدوهم
الاستاذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الامام ، الكاظم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 06:17 AM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2019