المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » دروس جامع الأئمة. » دروس في موسوعة الأمام المهدي » الدرس الثامن من (دروس في شرح موسوعة الامام المهدي ع)
 دروس في موسوعة الأمام المهدي

الأخبار الدرس الثامن من (دروس في شرح موسوعة الامام المهدي ع)

القسم القسم: دروس في موسوعة الأمام المهدي الشخص المراسل: الأستاذ الفاضل همام الزيدي التاريخ التاريخ: ٢٧ / ١١ / ٢٠١٠ م ٠٩:٢٨ م المشاهدات المشاهدات: ٣٧٣٤ التعليقات التعليقات: ٠
قال عز من قائل:( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) إن الآية واضحة الظهور في أن الغاية الأساسية والغرض الأصلي من إيجاد البشرية هو إيجاد هذه العبادة الكاملة في ربوع البشرية، أو إيصالها الى ...

 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلَ على محمد وأله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وألعن عدوهم

المتن:- النقطة الثانية

إن الآية واضحة الظهور في أن الغاية الأساسية والغرض الأصلي من إيجاد البشرية هو إيجاد هذه العبادة الكاملة في ربوع البشرية، أو إيصالها الى

هذا المستوى الرفيع. وذلك بقرينة وجود التعليل في قوله تعالى:( ليعبدون)، مع الحصر المستفاد من الآية من وقوع أداة الاستثناء (إلا) بعد النفي حين

 قال عز من قائل:( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

الشرح:- ( إن الآية......) أي أن آية ( وما خلقت الجن والإنس  إلا ليعبدون) هي قد بينت بوضوح أن الله سبحانه وتعالى ما أوجد

الخلق إلا لأجل تحقيق أمر العبادة الحقة في نفس كل فرد من أفراد البشرية لتنبعث آثارها على جميع مرافق الحياة.

ونستفيد ذلك من القرائن الموجودة في الآية المباركة، وهي وجود أدوات النفي والإستثناء ولام التعليل.

فــ (ما) :- كثير ما تكون رداً على كلام أو ما نُزّل هذه المنزلة. فإنها جاءت في هذه الآية المباركة رداً على أسئلة تثار من قبل الإنسان 

في اعماقه ولعلها من أهم الأسئلة وهو لِمََ خُلِق ولأي هدف وجد. وهل أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لسد نقص في ذاته،

وهكذا. وبتعبير آخر:

١- هل هناك هدفاً من خلق الإنسان؟.

٢- هل يمكن أن يكون الهدف من خلق الإنسان هو احتياج الله جل جلاله لهم؟

٣- ما هو هذا الهدف؟

ولبيان ذلك نقول: ان التساؤل الثاني تكون الإجابة عليه بالنفي حتماً، كون ان الله سبحانه وتعالى وجوده كامل من كل الجهات وهو الغني بالذات.

فلا يمكن أن يكون الهدف من إيجاد الخلق هو لسد احتياج في ذاته. إذن هذا التساؤل يسقط عن الاعتبار ولا يبقى إلا التساؤل الأول والثالث. 

وتكون الآية المباركة هي التي تجيب بأن هناك هدفاً من خلق الإنسان، وأن هذا الهدف هو العبادة والذي سوف تقصر البشرية وجودها التكاملي عليه

في مستقبلها الموعود وعلى يدي الأمام المهدي عليه السلام.

أما الأداة الأخرى التي وردت في الآية فهي أداة الاستثناء (إلا) وهي أمّ ادوات الاستثناء، وهي هنا من الاستثناء المفرغ، وسمي إستثناءاً مفرغاً لأن

ما قبل (إلا) قد تفرَّغ للعمل فيما بعدها. وكذلك فإن الإستثناء المفرَّغ يفيد القصر كونه مسبوقاً بأداة( نفي) وهي(ما) وهناك في القرأن الكريم

أمثلة كثيرة غير هذه الآية المباركة حول الاستثناء المفرّغ مثل:-( وما محمد إلا رسول)(١) و (وما أرسلناك

إلا رحمة للعالمين)(٢)

* أما اللام فهي لام التعليل وهي تدخل على الفعل المضارع وغيره لبيان العلة. مثل(إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا)(٣)

ويكون بالنتيجة إن الآية قد بينت علة وجود البشر وهي العبادة وذلك لوجود لام التعليل وقصر هذا الوجود فقط للعبادة نتيجة وجود أداة الاستثناء( إلا)

بعد النفي (ما).

المتن : إذن فهذا هو الهدف الوحيد المنحصر الذي لا شيء وراءه من خلقة البشرية، المعبر عنهم بالإنس. وهذا الهدف ملحوظ ومخطط بشكل خاص منذ بدء

الخليقة، ويبقى- بطبية الحال- مواكباً لها ما دامت البشرية في الوجود.

وهذا بالضبط هو ما نعنيه حين نقول: إن الله تعالى لم يخلق البشرية لأجل مصلحته، فإنه غني عن العالمين، وإنما خلقهم من لاجل مصلحتهم.  

وأي مصلحة يريدها الله لعبادة غير كمالهم ورشدهم وصلاحهم المتمثل بالعبادة المخلصة والتوجه بالخيرات نحوه عز وعلا.

الشرح :-

إذن فالبشرية ينحصر الهدف من وجودها بالعبادة. يقول السيد الطباطبائي في الميزان:(( فحقيقة العبادة نصب العبد نفسه في مقام الذل والعبودية وتوجيه وجهه

الى مقام ربه، وهذا هو مراد من فسَّر العبادة بالمعرفة يعني المعرفة الحاصلة بالعبادة. ومن ثم يقول:- ويظهر من القصر في الآية بالنفي

والإستثناء أن لا عناية لله بمن لا يعبده كما يفيد ايضاَ قوله:( قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم) انتهى قوله))(٤).

علماَ إن العبادة كهدف أصبح التخطيط الإلهي لإيجادها وكمالها سارياَ منذ بدء فجر البشرية بالظهور وسيبقى مستمراَ معها ولا يوجد شيء يحاول أن يعرقلها

عن سيرها المرجو. لا بل كل شيء في هذا الوجود يسعى لتحقيقها سواء شعر بذلك أو لم يشعر، بحيث حتى الظالم والمنحرف يساهم بشكل

 أو بآخر بإيجاد هذا الهدف المنشود.

وقد يسأل سائل كيف الظالم والمنحرف يساهم بإيجاد الهدف المنشود من ايجاد البشرية؟ وجواب ذلك:-

نقول نعم لولا وجود الظالمين والمنحرفين لما استطاع المؤمنون المخلصون أن يتكاملوا ويجتازوا التجارب والبلاءات الصعبة التي تأتيهم من قبل الظالمين

والمنحرفين بنجاح ودون كلل ولا ملل بل كلما زاد الظلم والبلاء ازداد المؤمنون إخلاصاَ ونقاء.

وهذا هو مراد السيد الشهيد فدس سره حينما قال: إن الله تبارك وتعالى لم يخلق البشرية لأجل مصلحته فإنه الغني المطلق ولا ينقصه شيء.

 وإنما يبقى الشيء الوحيد من خلقهِ للبشرية هو لأجل مصلحتهم.

ومن أكمل وأعلى المصالح للإنسان هو أن يتكامل وينال العلى والرضا الإلهي الأكبر ولا يتم ذلك إلا عن طريق إيجاد العبادة في نفوس

البشرية جمعاء.

المتن :- النقطة الثالثة:-

إن الغرض الإلهي من خلق البشرية، ما دام هو ذلك، إذن فلابد أن يشاء الله تعالى إيجاد كل ما يحققه والحيلولة دون كل ما يحول عنه...

شأن كل غرض إلهي مهم... فإن الحكمة الأزلية حين تتعلق بوجود أي شيء، فإن تخلفه يكون مستحيلا، وتكون إرادة الله تعالى متعلقة بإيجاده

لو كان شيئاً آنياً فورياَ، أو التخطيط لوجوده لو كان شيئاَ مؤجلاًَ ومحتاجاً الى مقدمات من الضروري أن توجد قبله.

الشرح :- وردت في المتن كلمات تحتاج الى توضيح وبيان لكي نستطيع فهم المطلب بشكل صحيح، والكلمات هي:-

 

١- الحكمة             ٢- الأزلية              ٣- الإرادة .

 

* فالحكمة كما جاء قي كتاب معجم مقاييس اللغة لإبن فارس:-

(( حكم: هو المنع وأول ذلك الحكم وهو المنع من الظلم. ويقال:- حكمت السفيه وأحكمته، إذ أخذت على يديه. والحكمة هذا قياسها،

لأنها تمنع من الجهل))(٥)

* وجاء في كتاب العين للفراهيدي:-

(( الحكمةُ: مرجعها الى العدل والعلم والحلم. ويقال:- احكمته التجارب إذا كان حكيماً، وأحكم فلانٌ عني كذا، أي منعه))(٦)

* وجاء في لسان العرب لابن منظور:-

( حكم: الله سبحانه وتعالى احكم الحاكمين وهو الحكيم  له الحكم سبحانه وتعالى: قال الليث: الحكمُ الله تعالى، الأزهري من صفات الله

الحكم والحكيم والحاكم. ومعاني هذه الأسماء متقاربه. وقال ابن الأثير: في اسماء الله تعالى الحكم والحكيم، وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي أو هو

الذي يحكم الأشياء ويتقنها. وقيل: الحكيم ذو الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمن يحسن دقائق

الصناعات ويتقنها: حكيم))(٧)

*وجاء في كتاب العقيدة الاسلامية لجعفر السبحاني :-

(( الحكمة : من الصفات الإلهية كما يوحي بذلك تسميته تعالى بالحكيم . 

والمقصود من كون الله حكيماً :-

أولاً :- أن أفعال الله تعالى تتسم بمنتهى الاتقان والكمال .

ثانياً :- ان الله تعالى منزّه عن الأفعال الظالمة والعابثة )) (٨)

*من كل هذا نفهم أن الله كونه حكيماً نفينا عنه ضد الحكمة وهو الخطأ , فإن الله جل جلاله لا يفعل شيئاً إلا إذا كانت

هناك غاية وفائدة من وراءه ولذلك تكون افعاله متقنه وفي غايه الإتقان.

*إذن مادام فعل الله تعالى معلل بغايات ومصالح فإننا ننفي عن الله العبثية في الأفعال .حيث قال عز من قائل :(وَمَا خَلَقْنَا

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ)(٩) وقال تعالى :(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً --)( ١٠)

إذن ما دامت افعال الله تعالى وجدت من أجل غايات وفوائد تعود بالمصلحة للخلق أجمعين لذلك سمي حكيماً . قال تعالى :-

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (١١)

*ولبيان معنى الأزلية لا بأس من ذكر معان أخرى مرتبطة بها وهي الأبدية والسرمدية . 

فـــ (الأبدي : ما وجد في الأبد ,وقيل مالا يكون منعدماً . والأزلي : مالا يكون مسبوقاً بالعدم . واعلم أن الوجود على ثلاثة أقسام ,

لأنه إما أزلي وأبدي وهو وجود الله تعالى وتقدس .     أو لا أزلي ولا أبدي وهو وجود الدنيا . أو أبدي غير أزلي وهو وجود الآخرة .

وعكسه محال فإن ما ثبت قدمه امتنع عدمه )(١٢) و( السرمدي : مالا بداية له ولانهاية له ) (١٣)

*ويمكن القول :(( بان الأزلي :- مالا بداية له . والأبدي: ما لانهايةله.                                                                                                                             

فالأول ( يعني الأزلي ) يعبر عنه بالقديم, وهو المصاحب لمجموع الأزمنة ( الموجودة خارجاً ) والمقدرة (المخفية الوجود التي لم يكشف عنها )

بالنسبة الى جانب الماضي .

والثاني (يعني الأبدي ) ويعبر عنه بالباقي , وهو المستمر الوجود المصاحب لجميع الأزمنة ,أي مستمر الوجود لا إنقضاء له إطلاقاً ) (١٤)

وأما السرمدي (( بمعني ليس لوجوده بداية ولانهاية فوجوده مستمر بين الأزل والأبد  )) ( ١٥)

*وأما الإرادة (( فإن الإرادة  بمعناها المعروف في الإنسان والذي هو أمر تدريجي وحادث لا مكان لها في الذات الإلهية المقدسة .

من أجل هذا وصفت الإرادة  الإلهية في أحاديث أهل البيت عليهم السلام بأنها نفس إيجاد الفعل وعين تحققه , منعاً من وقوع الأشخاص في

الانحراف والخطأ في تفسير هذه الصفة  الإلهية.  قال الإمام موسى بن جعفر علية السلام ( الإرادة من الخلق : الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك

من الفعل . وأما من الله تعالى فإرادته :  إحداثه لا غير ,ذلك لأنه لا يروّي ولا يهمّ ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات 

الخلق فإرادة الله , الفعل لا غير ذلك يقول له  كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك, كما أنّه لا كيف له ))(١٦)

*والآن نعود الى المتن لبيانه :-

مادام أن الغرض من خلق البشرية هو العبادة , ففي هذه الحالة لابد من إيجاد كل الظروف لتحقيق هذا الغرض .

وفي نفس الوقت ابعاد أي ظرف يعيق ذلك  وهذا الأمر ليس بغريب بل شأنه شأن كل غاية إلهية لابد أن تتحقق بعد

تهيئة مقدماتها المناسبة لها . ومادام الله تعالى حكيماً فلا بد أن يكون فعله لغرض وفائدة , وأن هذه الحكمة أزلية وهي ملازمة

للذات الإلهية المقدسة وعليه تكون الحكمة من الصفات الإلهية الذاتية والتي لا بداية لها والتي لم تسبق بعدم وإنما موجودة بوجود الباري عز وجل .

ومتى ما تعلقت الحكمة الإلهية بإيجاد شيء فلا بد من تحققه بعد إيجاد مقدماته وهنا تعلقت الحكمة بإيجاد العبادة الحقة وهي

الهدف الأساسي والغرض الإلهي المهم من إيجاد البشرية ولذلك

فإن الإرادة الإلهية سوف تقوم بإيجاده لأن الإرادة هي نفس إيجاد الفعل وعين تحققه.ولا يتخلف أو يختلف هذا الشيء عن الإيجاد

ويكون تعلق الإرادة  بإيجاد الأشياء عن نحوين :-

النحو الأول :- إيجاد الشيء آنياً  وفورياً .

النحو الثاني :- التخطيط لإيجاد الشيء لو كان مؤجلاً . بعد إيجاد المقدمات المناسبة لتحققه .

*والنحو الأول :- يكون الأمر الغالبي فيه هو استخدام المعجزة لتحققه . وذلك كون الأمر الأصلح لإيجاد الشيء هو المعجرة لا غير

ولو تحقق بأمر غيرالمعجزة لكان فاسداً .  وهذا خلاف الحكمة الإلهية .

أما النحو الثاني :- وهو التخطيط وإيجاد المقدمات المناسبة لتحقيق الشيء في وجوده الخارجي .فكثير من الأمور التي أرادها الله تعالى

أن تتحقق تحتاج الى مقدمات للوصول الى الأهداف المرجوة من إيجادها . ولا يتم الشيء ولا يكتمل إلا بعد نضج وكمال مقدماته لكي يحقق

الأغراض  المحددة له وعلى أكمل وجه . وغالباً ما تكون هكذا أشياء تستند إلى مقدمات واسباب طبيعية ولا يكون للمعجزة دخل في

إيجادها وكما قلنا مادام الله حكيماً فإن الشيء لكي يتحقق بعد اجتيازه عدد من المقدمات والأسباب هو الأصلح له بالتأكيد

ولو تدخلت المعجزة لفسد . وهذا أيضاً إن حدث فهو مخالف للحكمة الإلهية .

نعم قد يكون في بعض الأحيان دخل للمعجزة  في مقدمة من المقدمات لا في المقدمات والأسباب كلها لكي تستمر المقدمات في

سيرها التطبيعي ليتحقق الهدف بعد طي مراحل قد تكون طويلة الأمد أو قصيرة لإيجاده .

المتن :-

وقد برهنا في رسالتنا الخاصة بالمفهوم الإسلامي للمعجزة أن الغرض الإلهي المهم إذا تعلق بهدف من الأهداف , فإنه لابد من وجود

ذلك الهدف , ولو استلزم بوجوده أو ببعض مقدماته خرق قوانين الطبيعة , وإيجاد المعجزات.

فإن القوانين الطبيعية إنما أوجدها الله تعالى في كونه لأجل تنفيذ إغراضه من إيجاد الخلق .فإذا توقفت تلك الأغراض على إنخرام تلك

القوانين وحدوث المعجزات أحيانا أو في كثير من الأحيان ... كانت تلك القوانين الطبيعية قاصرة عن الممانعة والتأثير.

وهذا هو الذي يلقي الضوء على الفكرة الأساسية التي يقوم عليها ( قانون المعجزات ) الذي أشرنا إليه ...

ونؤجل الغوص في تفاصيل ذلك الى رسالتنا الخاصة بها .

الشرح :-

يقول السيد الشهيد قدس سره انه برهن في رسالة خاصه بالمفهوم الإسلامي للمعجزة...(( والحقيقة ان هذه الرسالة مخطوطة

ولم نحصل على نسخة منها )

عموماً ولبيان أمر المعجزة ومتى تحدث فقد أوضح السيد الشهيد قدس سره في اكثر من مناسبة في مؤلفاته الشريفة بأن

قانون المعجزات الذي يقول : ( إن المعجزة إنما تحدث عند توقف إقامة الحق عليها , وأما مع عدم هذا التوقف , وإمكان إنجاز

الأمر بدون المعجزة فإنها لا تحدث بحال))(١٧)

*ويقول السيد الشهيد قدس سره في المتن إن الغرض الإلهي المهم إذا تعلق بهدف من الأهداف فإنه لابد من تحقق ذلك الهدف .

والهدف المهم في الواقع يتحقق من خلال طريقين .   أحدهما مقدماً على الآخر .

الطريق الأول :- تحقق الهدف عن طريق الأسباب الطبيعية وقوانينها بحسب السبب والمسبب والعلة والمعلول .

الطريق الثاني :- متى ما عجزت الاسباب والقوانين الطبيعية عن تحقيق الهدف في وقته المناسب له تتدخل القدرة

الالهية في خرق قوانين الطبيعة وانخرام تلك القوانين واحداث المعجزة من أجل تحقيق الهدف المطلوب .

والسبب في ذلك كله هو أن الله تعالى قد أوجد القوانين الطبيعية لتحقيق أغراضه التي أوجد الخلق من أجلها .

فمتى ما عجزت هذه القوانين عن تحقيق هذه الأغراض أو تأخير حدوثها   فهنا لا داعي لاستمرار هذه القوانين

بحسب طبيعتها ولذلك سوف تحدث المعجزه لإصلاح  الخلل الذي وجد بسبب عجز الطبيعة وقوانينها عن تجاوزه .

_________________________________________________________________________________

المصادر

١- ال عمران الآية ١٤٤

٢- الأنبياء الآية ١٠٧

٣- القصص ٢٥

٤- معجم مقاييس اللغة لابن فارس ص ٢٥٨

٥- كتاب العين للخليل بن احمد الفراهيدي ص ٢٠٤

٦- لسان العرب لابن منظور ج ٢ ص ٥٤٠

٧- تفسير الميزان الطباطبائي ج ١٨ ص ٣٩٢

٨- العقيدة الإسلامية للشيخ جعفر السبحاني ص ٧٩

٩- سورة الدخان آية ٣٨

١٠ سورة ص آية ٢٧

١١- سورة الحشر آية ١

١٢- دستور العلماء للقاضي عبد النبي عبد الرسول ج١ ص ٢٤

١٣- المصدر السابق ج٢ ص ١٢١

١٤- شرح عقائد الأمامية للشيخ محمد جميل حمود ج١ ص ٢٢٠

١٥- دروس في العقائد لمحمدي البامياني ص ٤٥

١٦- العقيدة الإسلامية للشيخ جعفر السبحاني ص ٧٢

١٧- تاريخ الغيبة الكبرى ص ٤٠

 

التقييم التقييم:
  ٢ / ٤.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم