المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » المقالات. » في الصميم » وثيقة إفساد الوطن / بقلم الاستاذ علي الزيدي
 في الصميم

المقالات وثيقة إفساد الوطن / بقلم الاستاذ علي الزيدي

القسم القسم: في الصميم الشخص الكاتب: الأستاذ علي الزيدي المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ١٣ / ٤ / ٢٠١٦ م المشاهدات المشاهدات: ١١٩٦ التعليقات التعليقات: ٠
وثيقة إفساد الوطن / بقلم الاستاذ علي الزيدي
وثيقة إفساد الوطن / بقلم الاستاذ علي الزيدي
ليــتك حاضــر سيـدي يارسول الله لترى هؤلاء المتطفلين على الأســـلام والتشيع وإدعائهم الإنتماء الى نهجك الصافي . ليتك حاضر سيدي لترى كيف يسند بعضهم بعضاً ، فتضافرت قوّاهم بالفساد ، تجمعهم المصالح لا غير ، فتراهم جمعاً ولكن قلوبهم شتى ،

وثيقة إفساد الوطن

بقلم الاستاذ علي الزيدي

ليــتك حاضــر سيـدي يارسول الله لترى هؤلاء المتطفلين على الأســـلام والتشيع وإدعائهم الإنتماء الى نهجك الصافي .

ليتك حاضر سيدي لترى كيف يسند بعضهم بعضاً، فتضافرت قوّاهم بالفساد ، تجمعهم المصالح لا غير ، فتراهم جمعاً ولكن قلوبهم شتى ، فلا نهجك الطاهر جعلوه دستورا لهم ليحررهم من شهواتهم الدنيئة ولا دماء الشهداء تجعلهم يتذكرون إخلاص المحبين للقاء الله عزّ وجلّ وكيف أنهم باعوا دنياهم ليشتروا الدار الآخرة بقلبٍ خاشعٍ ونفس مطمئنة .

نكروا كل ذلك في باطنهم وأظهروه باللسان فقط ، وجمعوا لدنياهم ما لم يجمعه قارون ، سرقوا كل شيء ولم تعد هنالك حدود لهذه السرقات .

وبالرغم من ذلك لا زالوا يوعظون الناس بترك الدنيا والإقتداء بسيرة الإمام علي ( عليه السلام ) .

ولو سألت أحدهم كأختبار بسيط لكشف تعلقه وتشبثه بالدنيا ، قُل له تمنى الموت إن كنت صادقاً ، وعندها سيقول لك بالمباشر : إذا مت من لكم ليرعاكم ويقضي حوائجكم ، واذا تركتكم سوف يأتي آخر ويقتلكم ، فأنا وحدي أعرف ما الذي يصلحكم ، وهكذا سوف يفلسف لك الامور ، فهم مصداق قوله تعالى وهو يخاطب اليهود : ({فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٤) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)} [البقرة : ٩٤ - ٩٥]) فقد جمعوا ذنوباً لا يعدلها وزن الأرض ولا تستوعبها سعة السموات . يتكلمون عن يزيد وقتله للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ويلعنوه في مجالسهم وفضائياتهم التي لبست ثوب النفاق والرياء ، وهم يا بؤس حالهم وفعلهم ، فلو بُعث الإمام الحسين من جديد لخرج عليهم طالباً الإصلاح في امّة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن حينها سيقتلوه لا محال ، لأنهم سيقولون له إنك لست الحسين ، ولا يحق لك أن تتكلم بإسم

 

الحسين ، فنحن أعلم به منك ، فلباسنا هو لباسه ، وعِمّتنا هي عِمّته ، فتعساً لك ثم تعساً ، بل قتلاً لك ثم قتلاً .

ولكنهم غداً سيُلعنون كما يُلعن يزيد الآن ، وسيكونون للغير عبرة فهكذا هي سنن التأريخ التي توزن بها الأحداث والأشخاص ، فمهلاً مهلاً سينكشف الصبح لذي عينين .

فبعد أن خرج الشعب متظاهراً على ظلمهم وفسادهم ، وبعد أن ضيّق الخناق عليهم بالإعتصام الوطني اصبحوا كالحمل الوديع ، ليّنيّ الملمس ، ولم ينبس أحدهم ببنت شفة ، لا مسؤول سياسي ولا رجل دين ، كلهم كانوا يعيشون هاجس الخوف وإقتحام الحمراء عليهم .

ولذلك قالوا كلهم من رئيس الوزراء الى مجلس النواب نحن سننفذ ما يريد المعتصمون خلال فترة عشرة أيام ، ولذلك إنسحب المعتصمون بأمر سماحة السيد القائد مقتدى الصدر وما أن وصل السيد الى النجف الأشرف ، بدأت التصريحات تخرج من هنا وهناك كضباح الثعالب التي خرجت بعد ذهاب الأسد من أوجارها ، ومن ثم خرجت لنا الرئاسات الثلاث قبل أيام بعد اجتماع تمخض عن خروج وثيقة أسموها (( وثيقة الإصلاح الوطني )) التي ما هي إلا مناورة ماكرة ومحاولة خبيثة منهم للإستخفاف بالشعب مرة أخرى ، ظناً منهم بأنهم سيتمكنون هذه المرة من خداع الشعب وتضليله.

 فقد خرجوا لنا بإثني عشر بنداً تضحك الثكالى منها ، ويبتسم موتور من حروفها . فما عهدنا منها شيء جديد ، فأغلب فقراتها قد نادوا بها من قبل . بل كانت أشد صياحاً منها في الوقت الحالي ، فما الذي أنجزوه بالسابق ، حتى ينجزوه لنا اليوم ، فهم لا يعرفون سوى الوعود الكاذبة والمنجزات المزيفة . بل ما هو مضحك أكثر ، وأَبيَن في سذاجته ما جاء في البند الثاني الذي يقول : ( صون استقلالية القرار الوطني للحفاظ على هيبة الدولة داخلياً وخارجياً ) . فأي استقلالية وهيبة هذه التي يتكلمون عنها ؟!

 وما جرى هذا الإجتماع إلا بأمر من بعض دول الجوار وبمباركة إمريكا التي لعبت بالبلاد وأفسدت فيها العباد .

فكلما ضاق ألامر على أفراد الحكومة ركضوا وهرعوا الى تلك الدول لإخراجهم وإنقاذهم من غضب الشعب ، مقدمين كل التنازلات لهم من أجل تمرير مصالح تلك الدول في أرض العراق . ولذلك كان هذا الاجتماع كلعبة نُصحوا بها لتكون لهم مخرجاً وفرجاً يحلمون به .

 

ولكنهم ويالخيبتهم قد رجعوا وأقرّوا بنداً هو الذي أخرج الشعب عليهم متظاهراً ومعتصماً ، متجاهلين ذلك ويريدون من الشعب أن يتجاهل وينسى الولاءات الحزبية والمحسوبيات وما تجر من ورائها من مآسي وويلات ، فقالوا : ( تقدم الكتل السياسية مرشحيها للتشكيلة الوزارية الى رئيس مجلس الوزراء ... ) ، فهل يا ترى تقدم الكتل السياسية مرشحين مستقلين عنها أم ستقدم من هو منتمي إليها ويعمل لصالحها بالدرجة الأولى ، وأخذ العهود والمواثيق عليه بأن لا يعمل ما يخالف توجهاتها وتطلعاتها ، متناسين الشعب واحتياجاته . وما فائدة وزير تكنوقراط وهو الى حد النخاع ممتلئاً بأفكار واستراتيجيات حزبه او كتلته ؟

فأكيد سيعمل وفق مبانيه الفئوية والطائفية لا غير . وقديماً قيل : ( إحلب حلباً لك شطره ) .

هذه هي أحلامهم وهذه هي تصوراتهم الكاذبة ظناً منهم أن فرعون سيعود بهم مستخفين بشعبهم ، ولكن لن يكون ذلك وكما قيل بالعاميّة : ( طلعت الشمس عالحرامي ) .

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم.

 

علي الزيدي

٣ رجب ١٤٣٧

١٢ / ٤ / ٢٠١٦   

التقييم التقييم:
  ٢ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم